ونوه سمو رئيس جمعية الأطفال المعوقين بالشراكة المثمرة بين الجمعية والإدارة العامة للمرور في هذا الجانب، مثمناً في هذا السياق دعم سمو وزير الداخلية شخصياً لهذه المبادرة وتسخيره كافة الإمكانات الممكنة لإنجاحها وجعلها نموذجاً للتعاون المشترك، موضحا أن هذه الحملة بكل تأكيد تعزز أطر التعاون والشراكة الإستراتيجية بين الطرفين، وتفعّل التكامل المنشود بين جميع مؤسسات المملكة لتحقيق أهدافها الإستراتيجية العامة، لأن الهدف الأول للحملة هو نشر الثقافة المرورية بين كافة شرائح المجتمع، وتعزيز السلوكيات الإيجابية في كيفية التعاطي مع القوانين والأنظمة المرورية، وإشراك شرائح الشباب فيها من أجل مجتمع بلا إعاقة.
وأوضح الأميرسلطان بن سلمان في حديثه بأن جمعية الأطفال المعاقين تسعى بالتعاون مع شركائها لتفعيل دور المجتمع تجاه ذوي الإعاقة ودمج هذه الفئة المهمة في المجتمع، وإيجاد مسارات عمل جديدة يمكن من خلالها تذليل كل العراقيل التي قد تعترض طريق انخراط ذوي الإعاقة بصورة إيجابية في محيطهم الاجتماعي كأفراد قادرين على الإنتاج والإبداع، مؤكداً سموه بأن توجيهات خادم الحرمين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني -حفظهم الله- واضحة في هذا الجانب، حيث وجهوا كافة قطاعات الدولة ومؤسسات القطاع الخاص لاتخاذ التدابير اللازمة، نظراً لأهمية إشراك ذوي الإعاقة للقيام بدورهم كأفراد قادرين على إحداث تغيير إيجابي في بيئتهم، وقدرتهم على المشاركة المجتمعية كأشخاص نافعين لأنفسهم ووطنهم، مشددا في هذا الجانب على أن الإعاقة ليست مبرراً لحجب صاحبها عن المشاركة في المجتمع، ولدى الكثير منهم طاقات وإمكانات وإرادة وعزيمة على التفوق ميزهم الله بها عن غيرهم في الكثير من المجالات،مبينا أنهم في الجمعية حريصون على توفير مختلف أوجه العناية بذوي الإعاقة وملتزمون بتهيئة أفضل بيئة داعمة لهم كونهم جزءاً لا يتجزأ من نسيج المجتمع، ويعملون جاهدين على إتاحة الفرصة كاملة لهم لإطلاق طاقاتهم وإثبات قدرتهم على العطاء، وإيجاد البدائل والحلول التي تمكنهم من ممارسة حياتهم بصورة طبيعية وتيسير حصولهم على كل الخدمات بأسلوب سهل ويسير، مع توظيف المواهب والقدرات التي اختصهم الله بها فيما يفيدهم ويعود بالنفع على مجتمعهم، مشددا سموه بأن شرف الإسهام والمشاركة في بناء الوطن لا تستثني فئة ولا تحرم أحداً من هذه الفرصة.
وعن حملة "يعطيك خيرها" لفت سموه أنها ستركز على فئة الشباب، ويعوّل كثيراً عليها لما لها من دور حيوي وهام في التقليل من نسبة الإعاقة، وكل من يقود المركبات ويستخدم الطرقات، مثل سائق المركبة والراكب والمرافق، ولتوعيتهم أثر كبير في الحد من الحوادث المرورية، إضافة إلى باقي شرائح المجتمع، وستركز الحملة على الأسرة، والمدرسة، ومستخدمي المركبات من كافة الفئات.
ونوه سموه في ختام تصريحه بتجاوب القطاع الخاص وجهود كافة الرعاة والداعمين المشاركين والمؤسسات الإعلامية وعلى رأسها وزارة الثقافة والإعلام على جهودها وتفاعلها الرائع مع الحملة، موضحا ان هذه الجهات أبدت تجاوباً كبيراً ورائعا مع الحملة، داعيا المؤسسات والشركات الوطنية لمواصلة دعم هذه المبادرة وإدراجها ضمن برامج المسؤولية الاجتماعية لديها، نظراً لما تحمله من معانٍ سامية ونبيلة في حماية شباب الوطن، وتجنيبهم الوقوع في الحوادث التي غالباً ما تسبب الإعاقة الدائمة لأصحابها.